الشيخ محمد الصادقي
206
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ومن الجاهليات المتحضرة التي تبيح ذلك الشذوذ الجنسي هي دعوى عريضة توجهها الصهيونية العالمية : أن احتجاب المرأة هو الذي ينشره ؟ ولكن شهادة الواقع تعكس الأمر أن خلاعة النساء وتعريهن مما يشجع على ذلك الشذوذ ، ففي أوروبا وأمريكا لم يبق ضابط واحد للاختلاط الجنسي الطليق بين الجنسين ، يتسافدون كما تسافد البهائم وليس هناك أحد يقول لأحد مه مه . ثم نرى أن فاحشة اللواط يرتفع معدلهما بارتفاع معدل فاحشة الزنا بحرية الجنسين الطليقة ، لحد تجاوزت إلى حرية الاكتفاء لكل جنس بجنسه ، ذكر مع ذكر وأنثى مع أنثى ، بل ومع الحيوان أيضا ، ومن أراد واسع الاطلاع على تلك الحرية البشعة فليقرأ « السلوك الجنسي عند الرجال » و « السلوك الجنسي عند النساء » في تقرير « كنزي » الأمريكي . ذلك ، ولكن الأجهزة الدعائية المضللة لا تزال تردّد هذه الأكذوبة : أن العادة السرية واللواط وما أشبه مسنودة إلى حجاب المرأة ، لتؤدي ما تريده بروتوكولات صهيون ووصايا مؤتمرات للمبشرين من دور دائر مائر للبربرية الجنسية دون حدود . « وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ » وهنا يصبح التطهر سببا لإخراج المتطهرين من قريتهم حتى يخلو جوها للملوثين الدنسين ، وذلك منطلق الجاهلية في كل حين ، من الجاهلية الغابرة إلى جاهلية القرن العشرين ، حيث تطارد المتطهرين كيلا تراهم يخالفونهم في انغماسهم وانطماسهم في خضم الشهوات والمنكرات ، ليتم الجو ويطم ما هو يطلبونه من المستنقعات العفنة . « فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ » من هذه القرية القذرة « إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ » القذرين ثم « وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً » من العذاب التباب « فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ » الذين أجرموا ثمرات الحياة وقطعوها قبل